POKEMON GO : حين تصبح مطاردة البوكيمونات متعة ورياضة

الموقع الرسمي للعبة : www.pokemongo.com

34

بمجرد إطلاقها التجريبي اكتسحت لعبة (بوكيمون غو) الجديدة عالم ألعاب الهواتف الذكية حول العالم، وذلك بفضل فكرتها المدهشة وتصاميمها القوية التي ابتكرها مطورو الألعاب في شركة نيانتيك اليابانية.

أصبحت لعبة Pokémon GO حديث الساعة في مواقع التواصل الاجتماعي، فبجمعها بين العالمين الواقعي والافتراضي تميزت هذه اللعبة بكونها تتطلب الكثير من الحركة والمشي، إذ يجب على من يلعبها أن يتجول للبحث عن البوكيمونات مستخدما نظام تحديد المواقع (الجي بي إس) وكاميرا هاتفه التي ينبغي أن تكون في وضع التشغيل كي تظهر الشاشة البوكيمون المختبئ في البيئة المحيطة. وترتكز مراحل التحدي في اللعبة على اصطياد الكائنات البوكيمونية الصغيرة المختفية في جميع أنحاء عالمنا الحقيقي، والتي لا تظهر إلا عند الاقتراب منها بشكل كاف وحينها عليك أن تسعى للإمساك بها عن طريق رمي كرات البوكيبول الرقمية عليها، وكلما اصطدت عددا أكبر منها حصلت على نقاط ومميزات جديدة تمكنك من تدريب بوكيموناتك والانتقال إلى مستويات أعلى.

تستند اللعبة الجديدة إلى ماض إبداعي يفيض بالنجاح والمجد الذي حققه مشروع Pocket Monsters منذ أن تقدم به مطور ألعاب الفيديو الشاب Satoshi Tajiri عام 1995 والرواج الذي مازال متواصلا لمانغا وأنيمي البوكيمون منذ أول إصدار لهما (1997). فبعد كل هذا يبدو أن الوقت قد حان لخطوة أخرى إلى الأمام، وقد جائت بالإعلان عن (بوكيمون غو) في صيف 2016 كنتيجة تعاون بين Niantic و Nintendo و The Pokémon Company بإشراف من تاتسو نومورا ودنيس هوانغ وجينيتشي ماسودا.

حاولت نيانتيك بفكرتها غير المألوفة هذه تقديم نمط لعب يغير النظرة السلبية التي تصف لاعبي الفيديوغيمز بالكسل، وذلك بدفعهم إلى مغادرة (الكنبة) وبذل الكثير من الحركة للبحث عن “الحيوانات” الضائعة التي بدأت بحوالي 150 نوعا من البوكيمون قابلة للتكاثر سنة بعد أخرى، وذلك في مزج ذكي بين رياضة البدن ومتعة الذهن تتيحه هذه المطاردة الشيقة وغير المتوقعة بشكل مجاني عبر منصات ios و Android وإن كانت تدعم عمليات شراء داخل التطبيق من أجل ميزات إضافية.

تستخدم اللعبة نظام تحديد المواقع والكاميرا ومعالج الرسومات في نفس الوقت، مما يجعلها أحد أكثر التطبيقات استنزافا لبطارية الهاتف. ولكن هذا ليس الجانب السلبي الوحيد لمغامرة البوكيمونات الجميلة هذه، فبعد أيام قليلة فقط على انتشار اللعبة في أستراليا وأمريكا ونيوزيلاندا، تسببت في عدة حوادث عرضية أو مخططة، فلعبها أثناء التجول في الشارع أو قيادة السيارة أو الدراجة لا يخلو من خطورة، كما أن بعض اللصوص الأذكياء يعرفون كيف يستدرجون اللاعبين للبحث عن البوكيمونات في الأماكن البعيدة والمنعزلة للانفراد بهم وإيذائهم، وقد حذرت عدة دول من مخاطر اللعبة بل هناك من سعى لحظرها بدعوى أنها قد تؤدي إلى اختراق خصوصية المستخدمين أو تستغل تحركاتهم كمصدر لجمع المعلومات لأغراض تجسسية، لكن يبدو أن كل هذه الاعتراضات لن توقف اللعبة بل تزيد من سرعة انتشارها.

ما كاد يمضي شهر واحد على إطلاق اللعبة حتى صدرت تقارير من الشركات المختصة ترصد مدى الإقبال الذي وجدته من طرف محبي الألعاب خاصة من فئات المراهقين والشباب. إذ كشفت شركة sensortower أن (بوكيمون غو) تخطت حاجز 30 مليون تحميل في جميع أنحاء العالم على نظامي الأجهزة المحمولة الأكثر استعمالا وتخطت إيراداتها حاجز 35 مليون دولار. ثم أعلنت شركة (Apple) أن اللعبة تمكنت من تحطيم الرقم القياسي كأكثر التطبيقات تنزيلا من متجر أبل ستور خلال الأسبوع الأول من إطلاقها. وخلال سنة ونصف بعد ذلك أثبتت الأرقام أن خوادم اللعبة أصبحت تضم 147 مليون مستخدم نشط شهريا وحققت أكثر من 3 مليارات دولار من العائدات من جميع أنحاء العالم، ومازال المستقبل أمامها يعد بالكثير.